كم لبث سيدنا نوح في قومه ?
ما هو عدد حروف سورة نوح ?
إذا بحثنا على إجابة على هذا السؤال سنجد عدة إجابات وعدة أراء
باعتماد مصاحف و روايات مختلفة وأغلبها تتأرجح بين 948 و 954 حرف ???
وذهب البعض إلى عد بعض الحروف المختلف فيها و عدم عد أخرى بهدف الوصول
إلى 950 و القول بأن المدة التي عاشها بين قومه = 950 سنة ?
كيف يمكن حل هذا المشكل و إنهاء هذا الجدل بدون استعمال عد الحروف نكتفي فقط
بما هو متفق عليه السور و الأيات
ولماذا ذكر في القرآن أنه لبث ألف سنة إلا خمسين عاما ، حيث ميز بين السنة والعام ؟
اختلف المفسرون أيضا في الحكمة من استعمال لفظي " السنة " و " العام " ،
على قولين :
القول الأول
ذهب بعض المفسرين إلى أنها حكمة لفظية فحسب ، لأن تكرار اللفظ نفسه فيه
ثقل على اللسان ، فجاء بلفظ مرادف مغاير ، وهو " عاما " لتحقيق الخفة المطلوبة .
لماذا ذكر "عاما" لماذا لم تأتي الأية " أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ"
فهي أكثر خفة على اللسان إن كان المراد هو الخفة
عندما أخبرنا سبحانه وتعالى عن مدة لبث أهل الكهف :
قال سبحانه و تعالى "فضربنا على ءاذانهم في الكهف سنين عددا "( 11 )
وقال سبحانه "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا"
لأن الزيادة من نفس الوحدة الزمنية "سنة ,سنين"
لا توجد مترادفات في المصحف فالسنة سنة و العام عام
القول الثاني
أن استعمال لفظ " السنة " جاء للدلالة على صعوبة السنوات التي قضاها نوح عليه السلام في دعوة قومه ، فهي سنوات عجاف من حيث الخير والمطر والبركة ، ومن حيث مشقتها أيضا على نوح عليه السلام في أمر الدعوة ، حيث واجهه قومه بالإعراض والأذى ، ثم عاش بعد الطوفان وهلاك الكفر من الأرض أعواما من الخصب والنعيم والرخاء ، والعرب تطلق لفظ " السنة " على أيام الجدب والقحط ، و لفظ " العام " على أيام الرخاء والنعيم
*إن كانت سنة وسنين مرتبطة بالشقاء وعام مرتبطة بالرخاء
لماذا ارتبطت كلمة سنين بالمتعة في الأية 205 من سورة الشعراء:
"أفرءيت إن متعنهم سنين"
ولماذا إرتبط العام بالموت في الأية 259 من سورة البقرة
"أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه"